عبد الرزاق الصنعاني
461
المصنف
إلى علي ، فكتب معاوية إلى مروان والأسود بن أبي البختري يتغيظ عليهما ، ويقول : أمددتما عليا بقيس بن سعد ، وبرأيه ومكايدته ، فوالله لو أمددتماه بثمانية ( 1 ) آلاف مقاتل ما كان ذلك بأغيظ لي من إخراجكما قيس بن سعد إلى علي ، فقدم قيس بن سعد إلى علي ، فلما بأنه الحديث وجاءهم قتل محمد بن أبي بكر ، عرف علي أن قيس بن سعد كان يداري منهم أمورا عظاما من المكايدة التي قصر عنها رأي علي ورأي من كان يوأزره على عزل قيس ، فأطاع علي قيسا في الامر كله ، وجعله على مقدمة أهل العراق ، ومن كان بآذربيجان ، وأرضها ، وعلى شرطة الخمسين الذين انتدبوا للموت ، وبايع أربعون ألفا كانوا بايعوا عليا على الموت ، فلم يزل قيس بن سعد يسد . . . ( 2 ) ذلك الثغر حتى قتل علي . واستخلف أهل العراق الحسن بن علي على الخلافة ، وكان الحسن لا يريد القتال ، ولكنه كان يريد أن يأخذ لنفسه ما استطاع من معاوية ، ثم يدخل في الجماعة ويبايع ، فعرف الحسن أن قيس بن سعد لا يوافقه على ذلك فنزعه ، وأمر مكانه عبيد الله بن العباس ، فلما عرف عبيد الله بن العباس الذي يريد الحسن أن يأخذ لنفسه ، كتب عبيد الله إلى معاوية يسأله الأمان ، ويشترط لنفسه على الأموال التي أصاب ، فشرط ذلك معاوية [ له ] وبعث إليه .
--> ( 1 ) كذا في " ص " ، وفي الكامل " بمئة ألف " وهو الصواب ، وما في " ص " تصحيف وتحريف . ( 2 ) هنا في " ص " كلمة مطموسة .